يضم جلد الإنسان نوعين من الغدد العرقية ، الغدد العرقية الفارزة(غ ع ف)وهي الأشيع والغدد العرقية المفترزة(غ ع م) . لل(غ ع ف) شكل أنبوبي وتنتشر في كل أنحاء الجسم عدا بعض الأنحاء وتبلغ حوالي 2-3 مليون عدداً.وتزداد في المناطق الأكثر ثخانة ، كما في الراحتين مثلاً إذ يقدر تعدادها ب3000 غدة/ إنش.
تتضمن كل غدة قسم مفرز وشيعي الشكل يتوضع مباشرة أسفل الأدمة تحت النسيج الشحمي وآخر فارز أنبوبي الشكل و هو الذي يعبر الأنسجة باتجاه السطح . ينتج البالغ حوالي 100 مل/24 ساعة ، وذلك في حال عدم تعرضه لزيادة حرارة أو جهد فيزيائي ، وإلا فإن الإنتاج قد يزيد على 10 ل/يوم . ويقدر متوسط الإنتاج اليومي 500مل/يوم.
أهم وظيفة لل (غ ع ف) هي التنظيم الحراري وذلك عن طريق إحداث تبريد بالتعرق عبر المسامات مما يعني بقاء حرارة الجسم حوالي 37 ْ(6، 98 ف ).
يعرف التعرق بأنه عملية إنتاج سائل يتكون بشكل أساسي من الماء
بالإضافة إلى شوارد خاصة الكلور تقدر ب 2،0 – 1 ٪ صوديوم 9، 0 غ/ل ، بوتاسيوم2، 0غ /ل ،كالسيوم 5 1 0، 0غ /ل، مغنيزيوم
3 1 00 ، 0 غ/ل) ومعادن زهيدة : زنك(4 ، 0 مغ/ل) نحاس
(3، 0 – 8 ، 0 مع/ل) حديد(1مغ/ل) كروم(1 ، 0مغ/ل)نيكل
(5 0 ، 0 مع/ل)رصاص(5 0 ، 0مغ/ل)،
كما تترك بقية المعادن الزهيدة الجسم عبر التعرق بنسب أقل ، كما يضم العرق معطرات مثل 2-مثيل فنيل (كريسول-و) و4-مثيل فنيل (كريسول-ب) و كمية صغيرة من اللاكتات و البولة.
يزداد التعرق بارتفاع الحرارة(تسيطر عليه منطقة ما تحت المهاد و هو يتعمم على كامل الجسم ،وينتج عن فرط فعالية ال غ ع ف) والغثيان و التوتر(مسيطر عليه من منطقة الجهاز اللمبي، يتحدد فرط التعرق الإنفعالي عادة بالراحتين، الأخمصين، وأحياناً الجبهة) ،وينقص بالبرد.
تتواجد ال غ ع م في مناطق معينة (كالإبط ،وحول حلمتي الثدي ، والمنطقة المغبنية – التناسلية ) وتتوضع أعمق من سابقتها وهي أكبر حجماً و تفرز بدءاً من البلوغ استجابة لتحريض هرموني , سائلاً لزجاً عديم الرائحة مكون من دسم و بروتينات ،عند تماسه مع الجراثيم على سطح الجلد بوجود حرارة ورطوبة يكتسب رائحة خاصة عند القوقازيين و الأفارقة حيث يكون الجينِِ ا ب ث ث11 فعال وظيفياً.
عرق الإنسان عديم الرائحة إلا إذا حللته الجراثيم بالحرارة والرطوبة الزائدة خاصة بمنطقة الإبط .عندما تغسل هذه المنطقة بالصوابين القلوية يفقد الجلد حمض المانتل (باهاء 4,5 – 6 )ويصبح قلوياً مما يعيق وظيفته كحاجز،تنشط الجراثيم في الوسط القلوي الناجم وتتكاثر بوجود الرطوبة التالية للإفراز العرقي وتتغذى على مفرزات ال (غ ع م ) والخلايا الجلدية والشعرية الميتة محررة 3- مثيل -2 – هكسينويد أسيد والمسبب للرائحة بشكل بدئي.تقوم أشعار الإبط بدحرجة قطرات العرق بعيداً مما يسهم في بقاء جلد الإبط جافاً مما يحد من التكاثر الجرثومي.
تعصب هذه الغدد أعصاب تستجيب لمحرضات عديدة منها:
*رسائل آتية من الدماغ مشيرة إلى إرتفاع حرارة الجسم.
*الهرمونات
*الإنفعالات
*الجهد الفيزيائي
ينجم فرط التعرق الإبطي عن زيادة فعالية ال (غ ع ف) ،والتي يقدر عددها ب 000 5 2 -0000 5 غدة , تسبب هذه الحالة المجهولة السبب و الشائعة وغير المهددة للحياة ، والتي قد تكون عائلية إزعاجاً عند 1 – 3 ٪ من الناس في العقد الثاني و الثالث من الحياة و من حولهم سواء من حيث المنظر أو الرائحة حيث تحتجز المنطقة العرق مما يسمح للجراثيم أن تعمل على إنتاج الرائحة،وتزداد الحالة سوءاً بالتوتر تبلغ نسبة هذا النمط من التعرق 40 -50 ٪ من أنواع فرط التعرق الموضع.
يتم التشخيص بحدوث تعرق زائد ،موضع ،مرئي يدوم مدة 6 أشهر على الأقل و يتميز بما يلي:
*إصابة ثنائية الجانب و متناظرة
*تعيق الفعاليات اليومية
*تحقق 3 أو4 على معيار شدة مرض فرط التعرق
*سن البدء اقل من 25 سنة
*إيجابية القصة العائلية
*توقف التعرق أثناء النوم
العوامل المؤثرة في فعالية مزيلات الرائحة والتعرق:
تعد هذه المشكلة حالة طبية إجتماعية مؤرقة لصاحبها تعيق حياته على كل الأصعدة وتستدعي المعالجة ،وتقع مزيلات الرائحة والتعرق على قمة هرم الحلول المقترحة ، ولابد من أخذ عدة أمور بعين الاعتبار عند مناقشة فعالية هذه المنتجات:
*نوع و حجم جزيئات المواد الفعالة.
*أن تكون الصيغة متوازنة الباء هاء بحيث تكون ذات قلوية مناسبة حتى لا تسبب تخريش ،ولكن بنفس الوقت حمضة الباءهاء بنسبة كافية لتشكل سدادات في فوهات الغدد العرقية .
*يجب أن يتم إجراء إختبارات محددة من هيئة الغذاء والدواء على الصيغة النهائية للتحقق من فعاليتها وسلامتها.
*تجرى الإختبارات على الجنسين لوجود إختلافات فيزيولوجية بينهم.
*التأكد من مضمون المعلومات الموجودة على علبة المنتج.
*من المهم معرفة أن نسبة تخفيف التعرق إثر إستعمال المزيلات العادية لا تتعدى 20٪ ،بينما تصل إلى 30٪ فقط في الأنواع التي تشير إلى تقليل التعرق بقوة مضاعفة أو بأقصى نسبة.وهذا مهم لتوعية المستهلك عن درجة الفعالية المتوقعة
* لايوجد معيار عملي وواضح حول الجرعة المناسبة للتطبيق من حيث قوة الرش أو المسافة أو الزاوية الأمثل للإرذاذ أو حتى مدة الرش، أو عدد مرات مسح المنطقة ومساحتها.
*هناك دائماً فروقات شخصية بين الناس من حيث استجابة الفرد لأي مستحضر
*كل الأشكال والصيغ الصيدلانية فعالة إذا ما اجتازت اختبار الهيئة الغذاء والدواء.
مزيلات الرائحة
هي مواد تطبق على أي منطقة من الجسم للتقليل من الرائحة الناجمة عن تحلل العرق بالجراثيم.وهي مواد معتمدة على الكحول للحصول على تأثير مبرد عند تبخره، بالرغم من أن الأخير يحرض التعرق مبدئياً ، لكنه يقتل الجراثيم مؤقتاً. يضاف لبعض مزيلات الرائحة مضادات جرثومية أكثر فعالية مثل تريكلوزان ، أو مبطئات نمو جراثيم كخلابات معدنية.كما تضم المعطرات أو الزيوت الأساسية الطبيعية لإخفاء رائحة العرق.ولا تخلو هذه المنتجات من زيوت مرطبة لمنع ضياع الماء عبر البشرة ، ولإضفاء ملمس ناعم وغالباً ما تكون غليسيرين أو زيوت نباتية. يعطي الجلد المتعرق عند البعض ملمس زيتي قد يزعج مما استدعى إضافة السيليكا كحل لهذه المشكلة.كما تضاف مواد تسهل غسيل هذه المنتجات أثناء الاستحمام.
مزيلات التعرق
تقع مجموعة مزيلات الرائحة تحت مجموعة تدعى مزيلات التعرق والتي تقوم بالوقاية من رائحة التعرق إضافة إلى الحد أو التقليل من إنتاج العرق في مناطق معينة من الجسم كالإبط وهذا ينقص رطوبة المنطقة ويمنع نمو الجراثيم.
تصنف مزيلات الرائحة كمستحضرات تجميل بينما تعد مزيلات التعرق أدوية بحسب هيئة الغذاء و الدواء.تشكل أملاح الألمنيوم بأشكالها المختلفة المكون الرئيسي لهذه المستحضرات ولاسيما كلور الألمنيوم ، هيدروكلور الألمنيوم ، و ألمنيوم – زركونيوم تترا أو تري كلوروهدركس غلاي و الأخيرين هما الأكثر تواجداً.
تتفاعل المركبات المعتمدة على الألمنيوم مع شوارد العرق لتشكل سدادات هلامية في فوهات الغدد العرقية تمنع الإفراز العرقي ، تزول هذه السدادات مع الوقت بفعل التجدد البشروي .كما تعمل الأملاح المعدنية بطريقة أخرى إذ تتفاعل مع لييفات الكيراتين في أقنية الغدد وتشكل سدادات فيزيائية تمنع العرق من الوصول لسطح الجلد .إضافة لما سبق فإن لأملاح الألمنيوم تأثير مقبض بسيط على المسام مسبباً انكماشها يضاف كعامل مساعد في منع العرق من الوصول إلى السطح.
إن حصر عدد كبير من ال (غ ع ف) من العمل يقلل من كمية العرق في الإبط ، ولكن هذا الأمر يختلف من شخص لآخر
بدء بإنتاج هذه المستحضرات في نهايات القرن التاسع عشر (1888 ) ،وزاد الطلب عليها بعد الحرب العالمية الثانية عندما ازدادت الوظائف الإدارية وتبين أهمية المظهر الخارجي للموظف وغدا جزءاً مهماً من المؤهلات الوظيفية.تطورت هذه الصناعة لاحقاً من حيث الصيغة الصيدلانية و الشكل الخارجي وطرق الإستعمال بشكل كبير،والخيارات الموجودة حالياً لا تعد و هي بازدياد مستمر.
طرأت مشكلتان في نهاية السبعينات من القرن الماضي غيرتا من شعبية هذه المستحضرات، أولهما سحب مادة ألمنيوم – زركونيوم عام 1977 لعدم سلامتها في حالة الإستنشاق طويل الأمد ، ثانيهما الحد من إستعمال مادة الكلوروفلوروكربون من قبل هيئة حماية البيئة في الإرذاذات لتأثيرها السلبي على طبقة الأوزون .
مزيلات التعرق الطبيعية
تدعى أيضاً باسم “مزيلات الرائحة الطبيعية البللورية” ، وتتكون من حجر الشب البوتاسي. وقد اكتسب شعبية مرتفعة في الآونة الآخيرة حجر الشب الأمونيومي ( وهو نوع شائع من حجر الشب البلوري) كبديل للمستحضرات التجارية، وقد استعمل قديماً في تايلاند ،والشرق الأقصى ، و المكسيك.
التأثيرات الجانبية :
تتحسس نسبة بسيطة من الناس تجاه الألمنيوم،وقد يسبب التهاب جلد بالتماس.أما الزركونيوم فقد يسبب أرج،أو إستجابة حبيبومية في الإبط.أما مزيلات التعرق الحاوية على حجر الشب البوتاسي الصناعي فيمكن أن تخرش أحياناً.يعد عنصر الألمنيوم ثالث أشيع عناصر الطبيعة لكنه لا يفيد في وظائف الخلية الحية (معدن غير أساسي).يترافق الإستعمال المتكرر للمزيلات مع تراكيز دم ملموسة للغالاكسوليد وهو معطر صناعي.
السمية العصبية للألمنيوم:
يعد الألمنيوم بجرعات كبيرة مادة سامة عصبياً ، إذ يؤثر في الحاجز الدماغي الشوكي ، ويمكنه إحداث أذية في الدنا ، وتأثيرات أخرى عديدة , وتبين الدراسات أن الجرعات العالية من الألمنيوم تؤذي العديد من الكائنات عدا الإنسان كالبرمائيات ، و الفئران،والكلاب حيث تزداد نسبتها في البول ،والمصل ،و الدماغ.تؤكد هيئة الغذاء و الدواء إمكانية امتصاص كمية من الألمنيوم عبر المجرى المعدي المعوي وعبر الجلد.
ظهر ارتفاع نسبة الألمنيوم الدماغي لدى مرضى داء ألزهايمر في العديد من الدراسات وربط بعضها مع الاستعمال طويل الأمد لمزيلات التعرق.وقد صرحت جمعية داء ألزهايمر:بوجود العديد من العوامل البيئية المرتبطة بهذا الداء ومن ضمنها الألمنيوم ،ولكن لم يكشف ارتباط سببي بين مزيلات التعرق والداء.بالإضافة إلى ما سبق وبسبب شيوع هذا المعدن في الطبيعة والمنتجات المختلفة فقد تبين أن الإنسان يحصل على هذا المعدن عن طريق الهواء والماء والطعام ومنتجات العناية اليومية، و تشكل أملاح الألمنيوم الممتصة بسبب تطبيق مزيلات التعرق نسبة لاتتجاوز2،5 ٪ من مجموع الوارد .
مزيلات التعرق وسرطان الثدي:
سرت شائعات مجهولة المصدر منذ تسعينات القرن الماضي عبر الإنترنت حول علاقة مزيلات التعرق مع الإصابة بسرطان الثدي ، كما ظهرت دراسات متفرقة غير وبائية من جهات مختلفة تؤكد ما أشيع ، مما دعا بالجمعية الأمريكية للأورام والمعهد الوطني للأورام للتمحيص عبر دراسات مكثفة فتبين عدم وجود علاقة واضحة بين المزيلات وسرطان الثدي،واعتبرت حلاقة شعر الإبطين عامل قد يكون له اعتبار في زيادة حالات أورام الثدي لدى بعض الحالات المترافقة مع استخدام هذه المنتجات. كما تم نفي العلاقة بين السرطان و البارابينات (وهي مواد حافظة شائعة الإستعمال في منتجات العناية الشخصية) بالرغم من كشفها في نسيج الثدي قادمة عبر مجرى الدم واتهامها بتأثيرها الشبيه بعمل الإستروجينات وهذا يشكك في دورها بتحريض نمو الأورام.
المزيلات وإعتلال الكلية:
تنصح هيئة الغذاء والدواء مرضى اعتلال الكلية باستشارة أطبائهم قبل استخدام مزيلات التعرق الحاوية على أملاح الألمنيوم لخطورة تراكم هذا العنصر في الجسم.
تأثير مزيلات التعرق على الثياب:
مزيلات التعرق الحاوية على الزركونيوم أو تتراكلوروهدريكس غلاي تسبب تلون الإبط والثياب بسبب تفاعلها مع العرق مؤدية لتصبغ أصفر.
References
1. Sato K, Kang WH, Saga K, Sato KT. Biology of sweat glands and their disorders. I. Normal sweat gland function. J Am Acad Dermatol 20(4):537-63 (1989 Apr).
2. Davidson JR, Foa EB, Connor KM, Churchill LE. Hyperhidrosis in social anxiety disorder. Prog Neuropsychopharmacol Biol Psychiatry 26(7-8):1327-31 (2002 Dec).
3. Sato K, Kang WH, Saga K, Sato KT. Biology of sweat glands and their disorders. II. Disorders of sweat gland function. J Am Acad Dermatol 20(5 Pt 1):713-26 (1989 May).
4. Scholes KT, Crow KD, Ellis JP, Harman RR, Saihan EM. Axillary hyperhidrosis treated with alcoholic solution of aluminium chloride hexahydrate. Br Med J 2(6130):84-5 (1978 Jul).
5. Holzle E, Braun-Falco O. Structural changes in axillary eccrine glands following long-term treatment with aluminium chloride hexahydrate solution. Br J Dermatol 110(4):399-403 (1984 Apr).
6. Anliker MD, Kreyden OP. Tap water iontophoresis. Curr Probl Dermatol 30:48-56 (2002).
7. Hafner J, Beer GM. Axillary sweat gland excision. Curr Probl Dermatol 30:57-63 (2002).
8. Lin TS, Kuo SJ, Chou MC. Uniportal endoscopic thoracic sympathectomy for treatment of palmar and axillary hyperhidrosis: analysis of 2000 cases. Neurosurgery 51(5 Suppl):84-7 (2002 Nov).
9. Geiges ML. The history of botulism. Curr Probl Dermatol 30:77-93 (2002).
10. Naumann M, Lowe NJ. Botulinum toxin type A in treatment of bilateral primary axillary hyperhidrosis: randomised, parallel group, double blind, placebo controlled trial. BMJ 323(7313):596-9 (2001 Sep).
epigenetic