صبغات الشعر النباتية

تعتبر صبغة الحناء النباتية من أشهر الصبغات حاليا , وهي عبارة عن مسحوق أوراق شجر الحناء المجففة المسماة بالفاغية أو شجر تمر الحناء Lowsonia Alba  التي تنزع من شجرها قبل الأزهار وإذا استعملت هذه المادة لوحدها أعطت لونا بنيا كستنائيا وتملك الحناء خصائص صبغ الشعر بسبب وجود مادة (2-هيدروكسي-1.4-نفتاكينون) المسماة علميا Lawsone  التي تنحل بالماء الساخن وهي من المحاليل الحمضية , تشكل مادة صبغ لقرنية الشعر , ولصبغ الشعر بالحناء تعمل عجينة من مسحوق ورق الحناء مع الماء الساخن وتحمض بشكل خفيف بواسطة حمض الليمون وتستعمل الصبغة فوق الشعر بعد غسله وتترك فوق الشعر بعد غسله لمدة 60د ثم يغسل ويجفف .

الياسمين والتجميل

 

  تؤكد أبحاث تاريخية عدة أن زهرة الياسمين استخدمت كوسيلة تجميل وعلاج في الحضارات الفرعونية، وتم اشتقاق اسمها الحالي من اسم أصلي يعود إلى لغة تلك الحقبة القديمة.

 

 

ومازالت هذه الاستخدامات مستمرة بأساليب متطورة ومختلفة، حيث تشكّل زهور الياسمين مادة أولية أساسية في صناعة العطور المشهورة، بينما ترتفع قيمتها الصحية عند علاج أمراض وآلام واسعة الانتشار بسبب خواصها الطبية المتعددة. وتحمل هذه الزهرة قيمة معنوية عالية بالنسبة للسوريين حيث تحولت إلى رمز دمشقي بعدما ارتبطت بتاريخ الشام وانتشرت في بساتين غوطتها وعلى شرفات منازلها وقرب جدران بيوتها القديمة، ومازالت تشكّل أحد مميزات البيت الدمشقي الرئيسية طالما أن رائحتها توفر أجواء الراحة وتضفي على الجلسات جمالية خاصة.

 


 
وحين يُذكر البيت الدمشقي تتداعى إلى الذاكرة مباشرةً صورة نمطية حميمية لحيز مكاني يعبق بأريج الفل والحبق والأضاليا والمستحية والياسمين الدمشقي، تلك الزهرة البيضاء التي ارتبطت بمدينة دمشق ارتباطاً وثيقاً وأصبحت رمزاً طبيعياً من رموزها عبر العصور، كما هو جبل قاسيون ونهر بردى والجامع الأموي وسوق الحميدية، فتميزت بها وانتشرت في بيوتها القديمة وحدائقها المنزلية لتصبح عاصمةً للياسمين. وظلت هذه الزهور علامة تميّز الهوية السورية، وينبوعاً للجمال، وأغنية للشعراء.

 


ونظراً لأهميتها الرمزية في تاريخ وحاضر دمشق أعلنت إحدى الشركات الاقتصادية الكبرى في دمشق منذ أشهر، عن إطلاق حملة تحت شعار “لتعود دمشق مدينة للياسمينوهدفت هذه الحملة الى غرس مائة ألف شجرة ياسمين في البيوت والحدائق وخلف أسوار المنازل المطلة على الشوارع، بمساهمة وتشجيع أهالي المدينة لإعادة عبق وأريج هذه الزهرة القديمة في حارات الشام وأحيائها القديمة وشوارعها الجديدة.

 


ويذكر “أبو البقاء عبد الله البدري”، وهو من علماء القرن التاسع الهجري، في كتابه “نزهة الأنام في محاسن الشام”، أن “من محاسن الشام “الحواكير” وهي كالحدائق في سفح جبل قاسيون، وبسبب ارتفاعها عن نهر يزيد حيث ابتكروا أسلوب الدولاب لريّها، وزُرعت بالرياحين والياسمين والأزهار المتنوعة ليحمل منها النسيم العابر طيب الريح، ويسري به إلى أماكن أخرى من المدينة”.

 


مدينة الياسمين: تغنّى الشعراء بالياسمين وغنوا له، وتدلّى على شرفات المنازل وغطّى أدراج البيوت ومداخلها وعتباتها، وفي مدينة دمشق عطّرت رائحة الياسمين المساءات والأزقة والأفق الواسع حتى عُرفت بمدينة الياسمين، وبدت كما يصفها الشاعر الأندلسي ابن الأبّار:

 

 

 


فتلك عروش الياسمين وزهره  

 


                    
كزهر النجوم وسط أفلاكها تبدو

 


ولعل أكثر من تغنى بياسمين دمشق وبياضه الناصع الشاعر نزار قباني الذي أهدته دمشق “أبجدية الياسمين” حسب تعبيره، وفي قصيدته “طوق الياسمينيقول:

 

 

 


شكراً.. لطوق الياسمين

 


وضحكتِ لي.. وظننتُ أنك تعرفين

 


معنى سوار الياسمين

 


يأتي به رجل إليك.. ظننت أنك تدركين..”.

 


وحكاية نزار قباني مع الياسمينة الدمشقية بدأت منذ فتح عينيه على هذه الحياة لأول مرة، فترعرع في ظلها، لتصبح جزءاً من حياته وتفكيره وشعره ونثره، فالياسمينة الدمشقية موجودة في الكثير من قصائد نزار قباني، وأظهر تعلقه الشديد بها حتى أواخر حياته حينما كان يوصي ويصر على أن يُدفن في التراب نفسه الذي نبتت فيه حبيبته ياسمينة دمشق، حيث قال: “إنني أرغب في أن ينقل جثماني بعد وفاتي إلى دمشق ويدفن فيها في مقبرة الأهل لأن دمشق هي الرحم الذي علمني الشعر وعلمني الإبداع وأهداني أبجدية الياسمين”، وهكذا عاد الطائر إلى بيته والطفل إلى حضن أمه الأرض في مقبرة الباب الصغير التي تعرّشت على أسوارها زهرات الياسمين الدمشقي البيضاء وهي تفوح برائحة زكية يملأ شذاها الأرجاء. أما الشاعر محمود درويش فيقول في قصيدته “في الشام” بمجموعته “لا تعتذر عما فعلت”:

 

 

 


في الشام، أعرف من أنا وسط الزحام، يدلّني قمر تلألأ في

 


يد امرأة… عليّ يدلّني حجر توضأ في دموع الياسمينة ثم نام”.

 


والياسمين البلدي شجرة صغيرة تنتمي إلى الفصيلة الزيتونية، ويصل طولها إلى أمتار عدة، وتزهر دائماً ابتداء من شهر نيسان/ أبريل، وتستمر حتى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر. واشُتق اسم الياسمين من لفظة “آسمين” الفرعونية، ثم حُرفت الكلمة إلى الياسمين، حيث وجدت أزهارها على رؤوس وحول أعناق بعض ملوك وملكات الفراعنة، كما يقول د.محمد العودات في دراساته عن دمشق.

 


الأجواء الرومانسية: وظاهرة زراعة الياسمين على أسوار المنازل منتشرة بكثرة في دمشق وغيرها من المدن السورية، وهي تضفي أجواء رومانسية بديعة ببياضها الناصع ورائحتها الزكية، كما ينتشر على الأرصفة باعة الياسمين الذين يجمعون زهوره في أطواق يتبادلها الناس كهدايا رمزية.

 


وتستعمل أزهار الياسمين في تحضير زيوت عطرية متعددة الفوائد والمنافع. ويتم جمع هذه الزهور يومياً في الصباح المبكر، وتبيّن أن الأزهار التي تجمع قبل سطوع الشمس تحتوي على كمية من الزيت العطري تفوق ضعفي الكمية التي تعطيها الأزهار التي يتم جمعها بعد هذا الوقت.

 


وتحتوي أزهار الياسمين على زيت طيّار بنسبة متوسطة قدرها 15،0%، من وزنها الرطب، وتختلف نسبة الزيت الطيار باختلاف وقت جمع الأزهار ودرجة تفتحها، وتبلغ في الأزهار التي على وشك التفتح نحو 45،0%، وتنخفض في الأزهار نصف المتفتحة إلى نحو 18،0%، ولا تزيد في الأزهار المتفتحة عن 14،0%.

 


ويعتبر زيت الياسمين من الزيوت العطرية المرتفعة الثمن، وأفضل أنواعه التي تستخلص من الأزهار التي تجمع ليلاً أو في الصباح الباكر، واستعملت زيوت الياسمين منذ القدم في تحضير العطور، وتستخدم في مجالات متعددة ومنها التجميل، كما يقول الباحث في مجال الأعشاب عمار حجازي، حيث ثبت أنها تفيد في تطرية البشرة وتنشيط الجلد ووقايته من التحسس. وتستعمل هذه الزيوت في الهند على نطاق واسع في حالات الاكتئاب، وحالات تشنج العضلات، والإرهاق العصبي، وهي منشط جنسي ومسكّن أيضاً. وتستعمل جذور الياسمين الخضراء لمعالجة الأرق والصداع والإجهادات العصبية وبحة الصوت وآلام المفاصل والتهاب الأغشية المخاطية وتقرّح المعدة والتشنجات العضلية والتهاب الحنجرة. وتستعمل أوراقها الخضراء في حالات آلام الأسنان والتقرحات المعدية ومرض الجذام وبعض الأمراض الجلدية الأخرى.

 


ويتميز الياسمين الأبيض بأزهاره الصغيرة، وتعتبر منطقة غراس GRASS في فرنسا أكبر مركز أوروبي لإنتاج عطور الياسمين الذي يعد من أفضل الأنواع، وفي حقل الطب النباتي، يعتبر نقيع أزهار الياسمين مهدئاً وعلاجاً فعالاً لأوجاع الصداع، ويؤكد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون في غرف معطرة برائحة الياسمين ينعمون بنوم هادئ لأن عبق الياسمين يريح الأعصاب، ما يساعد على المحافظة على النشاط والحيوية، ويقلل من القلق والتوتر عند الاستيقاظ، ويخفف الشعور بالكسل.

 

المعهد الألماني لتاريخ الطب يختار “الشمر” النبتة الطبية لعام 2009

منح المعهد الألماني لتاريخ الطب نبات الشمر لقب النبتة الطبية لعام 2009، نظرا لأهميتها الطبية وتأثيرها العلاجي الناجع، إلا أن العلماء يوصون بالاعتدال في استخدامها، محذرين في نفس الوقت من مخاطر الإفراط فيها.

 

أعلن المعهد الألماني لتاريخ الطب، التابع لجامعة فورتسبورج الواقعة في ولاية بافاريا، أمس الاثنين اختيار نبات الشمر ليكون النبتة الطبية لعام 2009. وتعرف هذه النبتة في بعض البلاد العربية بالشمار أو السنوت، أما اسمها العلمي فهو (Foeniculum vulgare ).

 

وأكد باحثو المعهد المتخصصون في دراسة تاريخ الأعشاب الطبية بأن هذه النبتة معروفة منذ قديم الزمان في مجال التداوي بالأعشاب، فقد عرفت الحضارات القديمة المصرية والصينية أهميتها، حيث دخلت في قائمة طعامهم كنوع من الخضروات واستخدمتوها  كذلك كعشبة طبية. كما استخدمها الرهبان منذ عام 840 ميلادية في التداوي حيث كانت تضاف إلى حليب الماعز وتشرب للتخفيف من المغص وآلام الحلق وما تزال هذه الطريقة متبعة حتى الآن.

 

ويقول المعهد المذكور أن الشمر يستخدم للتداوي من أمراض عدة، مثل نزلات البرد فهو يعمل على إذابة المخاط المفرز في قنوات الجهاز التنفسي، وبالتالي يستخدم كطارد للبلغم كما تستعمله النساء في فترة الرضاعة لزيادة إدرار الحليب لديهن. كما يعتبر إضافة الشمر إلى طعام الأطفال من الوسائل التي المهدئة التي تساعد على النوم.  

 

تحذير من الإفراط في تناول الشمر

 

 يوصي الباحثون بالاقتصار في التداوي على ثمار هذه النبتة فقط، إذ أن المادة الفعالة تتركز في ثمارها التي تحتوي على عدة مركبات هامة من الزيوت الطيارة مثل الانيثول (Anethole) والفينشون (Fenchon) والتي يكمن فيها التأثير العلاجي. إلا أن المعهد الألماني لتقييم المخاطر التابع لوزارة التغذية والزراعة وحماية المستهلك يحذر من الإفراط في استخدام الشمر بجرعات مركزة ولفترات طويلة إذ أنه يحتوي على مادة استراجول ومادة ميثيلويجنول واللتان توجدان أيضاً في توابل أخرى  مثل الريحان والينسون (الكمون) وجوزة الطيب والتي أثبتت التجارب أن الجرعات العالية منها قد تسبب السرطان وتؤثر على الجينات الوراثية للإنسان.

 

 

خلطات عشبية من علم العقاقير الألماني-2

4- شاي لمرضى الروماتيزم :

أوراق القراص 20% Urtica dioica

طرخشقون 20% Taraxacum  officinalis

كنباث الحقول 10%    Equisetum Arvense

بتولا بيضا 5% Betula pendula roth

الوردة الشامية ثمارها 5% Rose canina

تحضر 2 ملعقة شاي على 1/4 ليتر ماء مغلي ويترك لمدة 15 دقيقة ثم يصفى ويشرب ثلاث مرات يوميا بمقدار كوب شاي لمدة 6 اسابيع .

 

5- للامراض الجلدية مثل العد والاكزيما وحصف على الوجه :

عشبة خنازيرية معقدة Scrophlaria nodosa

تحضر 1 ملعقة شاي على 1/4 ليتر ماء مغلي ويترك 10 دقائق ثم يصفى ثم يشرب مرتين يوميا بمقدار كاس – فترة العلاج تستمر من 4-8 اسابيع في كل الاحوال الجلد سوف يتحسن .

 

6- لالتهاب القصبات المزمن – للسعال الديكي :

زعتر بري 10% Thymus vulgare

حوذية 10% galeopsis

الشمر 10% Foeniculum vulgare

 ويحضر 2 ملعقة شاي على 1/4 ليتر ماء مغلي ويترك لمدة 15 دقيقة ويصفى ويشرب مرتين يوميا  بمقدار كاس .

وصفات من العسل

- مزيج العسل +الحليب لعلاج السل الرئوي .
- مزيج العسل + الجوز في معالجة السعال المزمن (ابن سينا).
- مزيج العسل + ماء الورد لعلاج السل الرئوي (ابن سينا).
- العسل + اللحلاح لعلاج النقرس (داء الملوك)
- عسل السدر لشفاء إعتام العين وذلك بالاكتحال .
- عسل الاوكاليبتوس لشفاء السل .
- العسل والشاي للوقاية من نخر الأسنان .
- مستحضر البروكوبين :بروكائين غلوكوزين 2%+ روتين مستخرج من الجزر 0.5% + غلوتامينات الصوديوم 1%+ محلول عسلي 10% له تأثير حسن على الثعلبة والشيب ومظاهر الجلد الشائخ .
- العسل له دور وقائي من الاذيات الشعاعية وذلك على شكل محلول دافئ مع الحليب .
- وصفة ايطالية شعبية :لمعالجة الجروح والالتهابات الجلدية مزيج العسل والخل بالتساوي .
- مرهم كونكوف الروسي لمعالجة الالتهابات الجلدية بكافة اشكالها ودرجاتها :
ريفانول 0.3غ +زيت السمك 33.5غ +عسل 62غ +قطران خشبي 3غ + ماء معقم 1.2غ .
-مرهم العسل + الفازلين في حالات حروق شديدة من الدرجة 2 .
-ضماد للجروح المتقيحة : العسل + زيت السمك بالتساوي .
- ضماد للجروح المزمنة : العسل 70% + زيت الزيتون 30% .
-لمعالجة القرحة المعدية : العسل مع الحليب الدافئ قبل الطعام بساعتين ومقداره العلاجي بين 100- 150غ في اليوم .
- امراض الكبد : العسل + الغذاء الملكي + غبار الطلع .
- التهاب الأنف النتن : غرغرة بالعسل بإذابة ملعقة طعام من العسل في كاس ماء ساخن .
- التهاب الفم والقلاع : عسل النحل 8 أمثال + بور اكس مثل واحد + غليسرين 0.5مثل .
- قاموس دورلاند الطبي : اشار إلى استعمال العسل مسا في القلاع .
- وصفة الطبيب الهندي سينغ : دعك الأسنان بالعسل ممزوجا مع مسحوق الفحم الطبي لتصبح بيضاء .
- لطرح الرمال البولية : العسل + زيت الزيتون + عصير الليمون بنسب متساوية بمقدار ملعقة طعام ثلاث مرات يوميا .
- الميموكائين : 0.1غ بروكائين محلول في 10سم3 من محلول عسلي بنسبة 20% لمعالجة اللمباجو (زرقة الظهر) حقن موضعي .
- الملكائين : 40% محلول عسلي + 1% نوفوكائين مستحضرالماني لمعالجة اقياءات الحمل الشديدة .

السمسم.. فياغرا العصور الغابرة!

من لم يسمع عبارة “افتح يا سمسم” التي جاءت في كتاب “ألف ليلة وليلة”، فأصبحت من الأساطير التي يتناقلها كلمة السر التي لجأ إليها اللصوص لفتح باب المغارة التي تحتوي على مسروقاتهم فان السمسم بحد ذاته يعتبر غذاء يملك أسراراً دوائية وشفائية تخفى على الكثيرين.

عرف السمسم منذ أقدم العصور وكان الناس يستعملون نباته وازهاره للزينة وبذوره لصنع الزيت الذي ينفرد عن بقية الزيوت الأخرى وكونه لا يتجمد حتى درجة تحت الصفر. وفي كتاب المعتمد للأوية المفردة قيل عن حبوب السمسم أنها تزيد من الباءة (الانتصاب) والمني، وتدر الحيض، وتفيد في ضيق التنفس والربو.

تحتوي بذور السمسم على زيت دسم يشكل نسبة 50 الى 55 في المئة من محتواها، وهذا الزيت يعتبر من أفضل الزيوت النباتية ويقترب في مواصفاته من زيت الزيتون. ان زيت السمسم غني بالأحماض الدهنية وحيدة عدم الاشباع، وعديدة عدم الاشباع، وهذه الأحماض لها أهميتها في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية والسرطان وفي تقوية عمل المخ، وزيادة نعومة الجلد ونضارته وصيانة عمل الجهاز العصبي وفي تحسين وظيفة المفاصل. واضافة الى هذا وذاك، فهي (الاحماض الدهنية) مفيدة لشبكية العين وأساسية لقيام الجهاز المناعي بدوره في الدفاع عن الجسم ضد الأخطار الجرثومية والفيروسية، كما أنها مفيدة لدحر الشيخوخة عن الخلايا، وضرورية لسير الحمل على أفضل ما يرام.

وآخر مستجدات زيت السمسم ما جاء في المؤتمر الأخير حول الضغط الشرياني الذي عقد في أواخر نيسان الماضي، في سان انطونيو في ولاية تكساس الأميركية. اذ عرضت خلاله دراسة بينت ان استهلاك زيت السمسم يومياً يسمح بخفض الضغط الشرياني المرتفع لدى الأشخاص المصابين به.

شملت الدراسة 336 شخصاً عانوا ارتفاعاً في الضغط ويأخذون أدوية مخفضة له، إلا أن التعليمات التي أعطيت لهم من المشرف على الدراسة هي استعمال زيت السمسم فقط دون غيره. وفي نهاية الدراسة سجل البحاثة انخفاضاً في أرقام الضغط لدى المشاركين فيها، كما أن هؤلاء تمكنوا من اقلال كمية الجرعة الدوائية المستعملة للعلاج (أي علاج الضغط) وعند القاء نظرة على حال الشحوم في الدم لاحظ العلماء وجود تغييرات ايجابية عندهم. فما هو السر؟

ان القاء نظرة عابرة على تركيب زيت السمسم من الناحية الكيماوية تبين أنه يتألف من المواد الآتية:

- أحماض دهنية مشبعة 14,6 في المئة.

- أحماض دهنية وحيدة عدم الاشباع 38,3 في المئة.

- أحماض دهنية عديدة عدم الاشباع 42,5 في المئة.

- حامش اللينوليئيك 42,1 في المئة.

- حامض ألفا – لينوليئيك 0,4 في المئة.

ان سر زيت السمسم يكمن في غناه بالأحماض الدهنية غير المشبعة التي تلعب دوراً مفيداً للصحة، خصوصاً الصحة القلبية الوعائية، ناهيك عن ذلك فان الزيت يحتوي على حامضين أساسيين لا يستطيع الجسم صنعهما وهما: حامض اللينولييك وحامض الفا – لينوليئيك، لهذا فان تأمين هذين الحامضين عن طريق الطعام أمر ضروري لا مفر منه.

واضافة الى الزيت، توجد في بذور السمسم زمرة من المركبات النافعة على أكثر من صعيد، منها،

مجموعة من الفيتامينات ب (ب1، ب2، ب3) والفيتامين أ والفيتامين (E) وهذا الأخير مضاد قوي للأكسدة، اذ يحول دون أكسدة الجزئيات الدهنية كي لا تنشق عنها مخلفات ضارة لها اثرها المدمر على الخلايا وخصوصاً أغلفتها، وكذلك ان الفيتامين (E) يحمي الأوعية الدموية من شر الكوليسترول السيء الذي يخلق الأرضية الصالحة لتصلب الشرايين.

- مربعات فلافونيدية هي: سيسامين وسيسامول وسيسامولين التي تملك خواص مضادة للأكسدة، وان المركب الثالث (أي سيسامولين) ينتمي الى عائلة الاستروجينات النباتية الطبيعية المعروفة باسم ليجنان.

- المعادن، ومنها الحديد والنحاس والكلس والسيلينيوم والفوسفات.

- تحتوي البذور على نسبة لا بأس بها من البروتينات العالية الجودة، التي تمتاز بغناها بحامضين أمينيين هما: تريبتوفان وميزويونين المهمان جداً لصحة الخلايا خصوصاً خلايا الكبد والكلي.

أخيراً بقي علينا أن نعرف أن الطحينى تصنع من السمسم وان الحلاوة أيضاً عبارة عن خليط من الطحينة وعجينة السكر، وان السمسم الأحمر الذي نراه منثوراً على سطح الكعك والحلويات ما هو الا السمسم الأبيض الذي تم تحميصه في أفران تشبه أفران الخبز.

للرجال فقط

في الستين يصنع الرجل من هرمون التيستوستيرون نصف ما كان يصنعه في عز شبابه، وعن هذا الأمر يقول الدكتور الأميركي ليلي كيندبلاند أن الرجل يفقد بين 1 و2 في المئة من هرمون التيستوستيرون بعد سن الـ35 من العمر، طبعاً إن هذا الانخفاض في الهرمون شيء عادي، ولكن في نسبة معينة من الرجال (10 الى 15 في المئة) تنحدر سوية الهرمون عندهم بشكل يفوق الحد الطبيعي الأمر الذي يؤدي الى ظهور مشاكل جنسية وغير جنسية اعتباراً من سن الخمسين أو الستين من العمر.

يتم افراز الهرمون الذكري تيستوستيرون في خلايا لايديغ الواقعة في قلب الخصية ثم بعد ذلك يذهب الى الأنسجة ليتحول فيها الى مستقلبات (نواتج كيماوية)، وبناء على ذلك فهو يؤثر على العضلات والعظام والغدد والجهاز العصبي المركزي.

ان نقص هرمون التيستوستيرون في الجسم قد بؤدي الى المظاهر الآتية التي يمكن أن تكون علامات منذرة:

- الإرهاق الجسماني والعقلاني.

- اضطرابات الذاكرة.

- الأرق واضطرابات النوم.

- ضعف العضلات.

- الكآبة.

- هشاشة العظام.

- زيادة الوزن.

- اضطرابات في افراغ البول.

- نقص الرغبة الجنسية.

- ضعف انتصاب العضو الذكري.

ان التقدم في العمر ليس المسؤول الوحيد عن تقهقر هرمون التيستوستيرون بل هناك عوامل أخرى مسؤولة عن ذلك ومنها:

1- الريجيم الغذائي الفقير بالسعرات الحرارية والغني بالبروتينات.

2- زيادة استهلاك فول الصويا والبقوليات الجافة والأغذية الغنية بالألياف وزيت القطن.

3- استهلاك المخدرات والمشروبات الروحية.

4- الشدة النفسية والكآبة.

5- ضغوط العمل.

6- التعرض لبعض المبيدات.

7- النشاطات الرياضية العنيفة.

8- المرتفعات، حيث تبين أن الرجال الذين يقطنون الجبال يملكون مستويات أقل من هرمون الذكورة مقارنة بأولئك الذين يعيشون في السهول.

هل يمكن الحد من تدهور التيستوستيرون؟

ان النصائح الآتية مفيدة:

- احترام حصة الادهان المتناولة يموياً والتي يجب أن تشمل نسبة 30 في المئة من مجموعة الطاقة اليومية اضافة الى عدم الادهان الحيوانية المنشأ.

- استهلاك الزنك بمعدل 5 الى 15 ملغ في اليوم فهو يساعد في الحفاظ على سوية هرمونية مناسبة.

- ممارسة النشاط الرياضي المعتدل.

- ممارسة النشاط الجنسي لأنه يحرض على افراز هرمون التيستوستيرون.

- الابتعاد عن العدوانية والضغوط النفسية.

رب سائل قد يقول: ولكن ماذا عن المعالجة الهرمونية لتعويض النقص في الهرمون؟

الواقع أن هناك دراسات عدة على الرجال ما بين 55 و80 سنة أشارت الى أن اعطاء علاج داعم بهرمون التيستوستيرون للأشخاص الذين يعانون فعلاً، لا قولاً، من نقص الهرمون بإمكانهم الاستفادة منه، وأوضحت هذه الدراسات نتائج ايجابية على أكثر من صعيد إذ أدات الى:

- زيادة الكتلة العضلية.

- انقاص الآلام المفصلية والعضلية.

- زيادة عدد الكريات الحمر في الدم.

- تقوية العظام.

- تحسن الوظيفة الكلوية والبولية.

- زيادة النشاط البدني.

- تحسن الذاكرة.

- تحسن المزاج.

- تحسن الأداء الجنسي.

ان النتائج الايجابية للعلاج لن تظهر بين ليلة وضحاها بل لا بد من مرور بضعة أسابيع قبل ظهورها. إن هرمون التيستوستيرون متوافر الآن على شكل حبوب وحقن ولصقات ومعجون، واللافت أخيراً كثرة أعداد الرجال الذين يطالبون اطبائهم بأن يصفوا لهم اللصقات أو المعجون لتحسين الاداء الجنسي عندهم، ولكن على هؤلاء أن يعلموا أن الاستهتار في أخذ العلاج البديل لا يخطو من الاختلاطات الخطيرة، لعل أهمها العدوانية وزيادة كريات الدم الحمراء، واحتباس السوائل، وربما التسريع في حدوث سرطان البروستاته، ولكن هناك من يبعث على الطمأنينة من هذه الناحية (أي ناحية السرطان) ومنهم الدكتور مالكوم كارتووتر رئيس قسم أمراض الذكورة في مستشفيات لندن، إذ يقول أن إعطاء الرجل الهرمون المذكر تحت إشراف طبي هو تصرف سليم ولا خطر منه على غدة البروستات.

على أية حال، ان الخوض في بحر المعالجة الهرمونية يحتاج أولاً بأول الى اجراء التحريات المناسبة السريرية والمخبرية لمعرفة مدى امكان اعطاء العلاج أولاً، ومتى تم الشروع في العلاج يجب مراقبة البروستات عن كثب اضافة الى اجراء الفحوص الدموية المناسبة ومنها قياس شحوم الدم وعدد الكريات الحمر ومراقبة أنزيمات الكبد.

اسرار العكبر

استخدم العكبر لعدة قرون في الطب الشعبي واكتشف حديثا أن أكثر آلات الكمان النفيسة في العقدين الماضيين (بما فيها الآلات التي صنعها الإيطالي الشهير ستواديفاري) كانت قد عوملت بالعكبر . ويقال أن هذا الطلاء هو المسؤول أيضا عن تميز صوت هذه الآلات فما هي!!!
قصته في الطب الحديث ؟
يعرف العكبر بعدة اسماء منها صمغ النحل وغراء النحل..ويقال أن أرسطو هو من سمى هذه المادة باسمها اللاتيني (propolis)والمكون من كلمتين (pro) وتعني “قبل أو أمام” ، وكلمة (polis) تعني “المدينة أو الحصن “…
والعكبر مادة غروية صمغية تسيح من بعض أنواع الأشجار ، وذات لون بني أو بني مخضر و له رائحة ذكية تشبه رائحة الفانيلا وإذا حرق اصدر رائحة عطرية ممتعة جداً.
ويجمع النحل هذا العكبر من لحاء (القشور) والبراعم الزهرية لعدة نباتات منها اشجار البلوط والحور والصنوبر وغيرها.
وفي الخلية تقوم النحل بإضافة مفرزات لعابية مختلفة إلى هذا الصمغ ، كما تضيف إليه شرائح من الشمع الذي تصنعه النحل أيضا ، فيخرج مزيج خاص من صنع النحل تستخدمه في طريقتين : الأولى في تثبيت خلية النحل ودعمها وإغلاق الثقوب والفوهات التي فيها ، وثانيها كمادة حامية لخلية النحل تقف سدا منيعا ضد دخول تلك الجراثيم والفطور إلى الخلية !! .
كما يستعمل النحل هذا العكبر لتضييق مداخل خلاياه في فصل الشتاء ، وكذلك في لصق الاطارات الخشبية الخاصة بخلية النحل ، وفي تثبيت الاقراص الشمعية في سقوف جحوره التي يسكنها في الجبال أو في الاشجار. و يستخدمه النحل ايضاً في تحنيط الحشرات والكائنات التي تغزو خلاياه مثل الفئران والوزغ والدبابير وغيرها ، بعد ان يقتلها بوخزها بآلة اللسع ، فيغطيها بطبقة من العكبر ليمنعها من التحلل ، ثم بطبقة من الشمع الذي يفرزه حتى لا تفسد هذه الكائنات جو الخلية !!.
ويقول الخبراء أن العكبر موجود منذ أكثر من 45 مليون عام ، وأنه استخدم من قبل الإنسان لآلاف السنين .
واستعمل أبوقراط العكبر كمرهم في علاج الجروح والقروح.وبعد اربعة قرون كتب الطبيب الروماني الشهير ” ليني” عن فوائد العكبر في شفاء القروح وتخفيف التورمات وتطرية المناطق القاسية.واستعمل العكبر في القرون الوسطى كمادة مضادة لالتهابات جوف الفم ومضاد لقلح الأسنان. كما استعمل في علاج الزكام وآلام المفاصل ، ومن إحدى العادات المتبعة في ذلك الحين أن توضع كمية قليلة منه على سرة الوليد !!.
ولكنه استهوى فؤاد الباحثين في السنوات الأخيرة بسبب اكتشاف خواصه الفعالة المضادة للجراثيم، والمضادة للأكسدة ، والمضادة للقروح ، إضافة إلى فعاليته كمضاد للأورام السرطانية
تركيب العكبر :
ويتركب العكبر من مركبات صمغية وبلسم بنسبة 55 % ، ومن شمع النحل بنسبة 30 % ومن زيوت عطرية بنسبة 10 % ، ومن حبوب الطلع بنسبة 5 % . أما تركيبه الكيميائي فهو معقد جدا ، إذ يحتوي على أكثر من 300 مركب اكتشف حتى الآن ، ومنها البولي فينول ، والفينول ألدهايد ، والكينين ، والكومارين ، والأحماض الأمينية وغيرها .
والحقيقة أن ما يحتويه العكبر من هذه المواد يختلف باختلاف المصدر المأخوذ منه ( باختلاف نوع الأشجار ) وباختلاف الفصول .والعديد من هذه المركبات له خواص فعالة ، فهو غني بأحماض البنزويك والكافييك ، والسناميك ، والفينوليك . كما أنه غني جدا بالفلافينويدات ، ولهذه المركبات الأخيرة تأثيرات مفيدة لصحة الإنسان ومؤكدة بالدراسات العلمية. ومن هذه الفلافينويدات التي يحتويها العكبر ما يسمى بـ أبيجينين Apigenin و غالانجين galangin و كامفرول kaempferol و لتولين leutolin و بنوسمبرين pinocembrin .
وقد قام باحثون من كرواتيا بتحليل كمية الفلافينويدات الموجودة في العكبر ، ثم درسوا تأثير خلاصة العكبر في عشر مستحضرات تجارية ، فوجدوا اختلافا كبير في كمية الفلافينويدات التي تحتوي عليها مستحضرات العكبر . وجدوا أن معظم أنواع العكبر المتوفرة لديهم كانت تحتوي على مركبات الفلافينويدات بنسبة تترواح بين 0.78 % و 18.9 % . وكان معظمها يحتوي على نسبة تقل عن 9 % . وبعدها تمت دراسة تأثير محاليل العكبر على ستة أنواع من الجراثيم الشهيرة التي كثيرا ما تصيب الإنسان وتجعله أسير الفراش . وهي ” المكورات العنقودية ” ، والإيشيريشا القولونية ، والمكورات العقدية
والمكورات المعوية Entercoccus Faecalis ،وعصية القيح الزرقاء Pseudomonas ، والـ Bacillus subtilis ، فتبين أن كل محاليل العكبر التي كانت تحتوي على نسبة من الفلافينويدات تزيد عن 1 % فقط كانت قادرة على محاربة الجراثيم ولها خواص مضادة للجراثيم الستة التي تم دراستها . وقد نشر هذا البحث في مجلة Acta Parm في شهر ديسمبر 2005 .
ومن دبي ، خرجت دراسة من كلية الصيدلة ، ونشرت في مجلة Pak J Pharma Sci عام 2006 . اكتشف فيها الدارسون وجود 24 مركبا في العكبر المصري والعكبر الإماراتي . وأن بعض هذه المركبات لم يكن قد اكتشف من قبل .
إذ يحتوي العكبر المصري على كميات عالية من الأحماض الأليفاتية Aliphatic والأحماض العطرية ( بنسبة 13.7 % ) كما يحتوي على الفينولات والكحولات والاسترات بنسبة تصل إلى 17 % إضافة إلى الفلافون والأنثراكيون وغيرهما . أما العكبر الإماراتي فهو غني بالأحماض الأليفاتية ، في حين يحتوي على نسبة قليلة من الأحماض العطرية .
واكتشف العلماء الباحثون في البرازيل أنه يوجد في العكبر البرازيلي الأحمر 14 مركبا تمكن العلماء هناك من التعرف عليها . وقال هؤلاء إن ثلاثة من تلك المركبات على الأقل له خواص مضادة للجراثيم ، ومركبان لهما تأثيرات مضادة للأكسدة . هذا ما أوردته دراسة نشرت في شهر يونيو 2006 في مجلة Evid Based Complement Alternat Med
خواص دوائية :
ويجمع الباحثون على أن للعكبر خواص دوائية عديدة ، ومنها فعاليته كمضاد للجراثيم ، وكمضاد للفطور. يقول الدكتور Broad burst في مقال بعنوان : ” منتجات النحل : دواء من خلية النحل ” نشر في مجلة Nut Sci Neuro ” إن العكبر غني بالفلافينويدات ، وكثير منها يمتلك تأثيرا مضادا للالتهاب ، ومرخيا لتقلص الأمعاء ، ومضادا للتحسس ، ومضادا للأكسدة وللسرطان ، وهو غني أيضا بحمض الكافيك Caffeic Acid ، والذي أثبتت الدراسات العلمية أنه يثبط نمو الخلايا السرطانية ويقلل من العملية الالتهابية ، أما الأحماض العضوية Organic Acid الموجودة في العكبر فيعزى لها تأثيراته المضادة للجراثيم والفيروسات . فقد أظهرت الدراسات المخبرية أن العكبر يثبط نمو عدد من الجراثيم . ومن هنا تأتي أهمية العكبر في علاج الجروح حيث يقلل من الالتهاب ، ويزيد من نمو الخلايا الجديدة في الجروح” .
العكبر مضاد للجراثيم
فمن البرازيل ظهرت دراسة أوضحت بجلاء خواص العكبر الفعالة المثبطة لجرثوم المكورات العنقودية وهي من الجراثيم الشائعة التي تصيب الإنسان . كما أكدت أن استعماله مع المضادات الحيوية الأخرى يزيد من نشاط وفعالية تلك المضادات الحيوية .
وقد قام فريق من الباحثين في إيطاليا بالتأكد من فعالية استخدام العكبر في الوقاية من حدوث التهابات المجاري التنفسية الجرثومية التي كثيرا ما ترافق حدوث الأمراض الفيروسية كالزكام والإنفلونزا . ونشروا هذا البحث في مجلة Chemother في شهر أبريل 2006 ،حيث أجرى الباحثون دراسة تأثير العكبر على تلك الجراثيم التي يمكن أن تسبب التهاب المجاري التنفسية ، وكانت النتائج مشجعة جدا بحيث دعا الباحثون إلى إمكانية استخدام العكبر ( بسبب خواصه المضادة للجراثيم وللالتهاب ) كمساعد للمضادات الحيوية التي تستخدم في تلك الحالات .
وكشف باحثون آخرون من إيطاليا النقاب عن أن خلاصة العكبر لا تقوم بفعل مضاد للجراثيم فحسب ، بل إنها تزيد بشكل كبير من فعالية المضادات الحيوية الشهيرة مثل أمبيسيللين ، وجنتاميسين ، وغيرهما ، في حين تزيد بشكل معتدل فعالية مضادات حيوية أخرى مثل ceftriaxone , vancomycin ، غير أنها لا تزيد من تأثير الإيريثرومايسين . وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة Microbiol Res في شهر يناير 2006 .
وأكدت ذلك دراسة اخرى نشرت في مجلة Mem Inst Oswaldo Cruz في شهر أغسطس 2005 ، حيث وجد القائمون على تلك التجربة أن هناك تعاضدا Synergism في الفعل المضاد للجراثيم بين خلاصة العكبر وكل من خمس مضادات حيوية من أصل 9 مضادات حيوية تمت دراستها في مختبرات التجربة ، وهذه المضادات الحيوية الشهيرة هي Gentamycin ، Tetracycline ، Vancomycin .
كما أن إضافة العكبر إلى مضاد حيوي شهير هو ciprofloxacin قد أعطي تأثيرا أكبر وأكثر فعالية . وقد نشرت هذا البحث مجلة Mol Cell Biochem في شهر يناير 2006
العكبر .. مضاد للفطور:
يحتوي العكبر على مواد لا يقل تأثيرها الفعال في مقاومة الفطور عن أحدث الأدوية المتوفرة لدى الأطباء حاليا . فقد قارن الباحثون من الأرجنتين في دراسة نشرت في مجلة J Appl Microbiol في شهر تموز ( يوليو ) 2006 بين تأثير المكونات الفعالة للعكبر وهي بنوسمبرين Pinocembrin وغالنجين Galangin ، وتأثير دوائين شهيرين فعالين في معالجة الأمراض الناجمة عن الفطور وهما : Ketoconazole و Clotrimazole .
وجد الباحثون أن لخلاصة العكبر ومركباتها المذكورة تأثيرا فعالا كمضاد للفطور . وقال الباحثون بإمكانية استخدام خلاصة العكبر في هذا المجال لما تتميز به من رخص الكلفة بالمقارنة مع الأدوية التركيبية.
العكبر .. والسرطان :
وفي دراسة مخبرية نشرت في مجلة Phytomedicine في شهر نوفمبر 2005 ، ذكر الباحثون أن لخلاصة العكبر تأثيرا مضادا للسرطان ، وذلك بتركيزات عالية من العكبر ، إذ يحتوي على الفلافينويدات والأحماض الدهنية والأحماض العطرية ، واسترات هذه الأحماض . ويعزى لهذه الفلافينويدات التأثير المثبط للخلايا السرطانية .
ومن اليابان ظهرت دراسة أجريت على الفئران حيث أحدث الباحثون عندها تخربا في خلايا الكبد، فتبين أن إعطاء خلاصة العكبر البرازيلي كان له تأثير واق من حدوث التخرب في الخلايا الكبدية . كما اكتشف الباحثون أيضا أن لبعض مكونات خلاصة العكبر تأثيرا واقيا عند الفئران من الإصابة بجرثوم الـ Helicobacter Pylori ويتهم االأطباء هذا الجرثوم بأنه المسؤول عن حدوث سرطان المعدة .
العكبر .. والوقاية من العقم :
لا شك أن هناك الكثير من العوامل البيئية والفيزيولوجية والجينية التي تلعب دورا في إحداث خلل في وظيفة النطاف عند الذكور .. وهذا الخلل الوظيفي هو أكثر أسباب العقم شيوعا عند الإنسان . كما أن هذا الخلل يمكن أن يحدث في الحمض النووي DNA في النطاف أثناء تحضيرها لعملية التلقيح الصناعي . ولهذا يفتش العلماء عن وسيلة تقوم بحماية هذه النطاف أثناء تلك العملية . ففي دراسة نشرت في مجلة Life Sci في شهر فبراير 2006 وجد الباحثون أن إضافة خلاصة العكبر لتلك النطاف يمكن أن يمنحها الوقاية من تخرب الحمض النووي عند إضافة مواد مثل البنزربرين وبيركسيد الهيدروجين .
وخلص الباحثون إلى أن للعكبر خواص واقية لغشاء النطاف من التأثيرات المؤذية الخارجية . وعزا الباحثون ذلك إلى قدرات العكبر المضادة للأكسدة . وقال هؤلاء بأن العكبر يمكن أن يلعب دورا في الوقاية من العقم عند الذكور .
العكبر .. وأمراض العيون :
وأظهرت دراسة أخرى من اليابان ، ونشرت في مجلة Evidence Based Complement Alternative Med في شهر مارس 2006 أن للعكبر البرازيلي الأخضر تأثيرات واقية من تخرب شبكية العين ، وذلك بإجراء الدراسة في المختبرات ثم على حيوانات التجارب . ويعزو الباحثون تلك الفوائد إلى خواص العكبر المضادة للأكسدة ، والمعروف أن مضادات الأكسدة تقوم بفعل يمكن أن يقي الجسم من تصلب الشرايين ، والسرطان والهرم والساد ( cataract ) وغيرها.
وقام باحثون آخرون بإجراء دراسة على تأثيرات العكبر على التهاب قرنية العين Keratitis ، عند الأرانب ، والناجمة عن جرثوم المكورات العنقودية ، فوجدوا استجابة واضحة جدا .
العكبر .. وتموت خلايا القلب :
أظهرت دراسة أجريت على الفئران أن استخدام أحد مركبات العكبر وهو استر حمض الكافييك قد أدى إلى وقاية خلايا القلب من التموت بعد سد الشريان التاجي الأيسر الأمامي ( وهو أحد الشرايين الأساسية المغذية لعضلة القلب ) لمدة نصف ساعة ثم فتحه من جديد . ومن المعروف أن الخلايا القلبية تتأثر بشدة بنقص التروية القلبية ، ولكن لا بد من إجراء المزيد من الدراسات . وكانت هذه الدراسة قد نشرت في مجلة Ann Clinic Lab Sci في عام 2005 .

رغم أن خلاصة العكبر تستخدم حاليا في معالجة قروح الفم والالتهابات الجلدية الجرثومية والفطرية وغيرها إلا أن العكبر لم يسجل -حتى الآن – كدواء في الموسوعات الدوائية . وذكر الباحثون في جامعة مينسوتا الأمريكية أن العكبر يدخل الآن في كثير من المستحضرات الجلدية مثل مستحضرات التجميل والدهونات والمراهم والشامبو ، ومعاجين الأسنان ، وغيرها .
وفي مقال طويل بلغ ستة عشر صفحة ونشرت في مجلة Food Chem Toxicol عام 1998 ذكر الدكتور Burdock من فلوريدا في الولايات المتحدة أن لاستعمال العكبر تاريخا طويلا في حياة البشرية يعود إلى تاريخ اكتشاف العسل . ويقول : ” لا شك أن استخدام المستحضرات الحاوية على العكبر في ازدياد كبير ، وعلى العكس من العديد من الأدوية ( الطبيعية ) فإن هناك قاعدة معلوماتية كبيرة للعكبر تشير إلى العديد من قدراته الفعالة كمضاد للجراثيم للفطور ، ومضاد للفيروسات و للسرطان.
ورغم أن هناك تقارير تشير إلى حدوث ارتكاسات تحسسية غير شائعة عند استخدام العكبر، إلا أن العكبر يعتبر مادة غير سامة وذات تاريخ مأمون” .
وقد نبه الباحثون في مقال نشر في مجلة Dermatitis في شهر ديسمبر 2005 إلى إمكانية حدوث التهاب الجلد التحسسي عند عدد قليل من الذين يستخدمون العكبر حيث وجدوا أن ما بين 1.2 – 6.6 % من الذين أجريت عليهم اختبارات الحساسية حدث لديهم تحسس جلدي للعكبر.
وبعد ، أليس عجيبا أن يخرج من بطون النحل خمسة مواد مختلفة فيها شفاء للإنسان؟ يخرج العسل والغذاء الملكي والعكبر والشمع بل حتى سم النحل !! .وصدق الله تعالى حيث يقول : وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنْ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ(68)ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(69)” سورة النحل .

المراجع:

http://en.wikipedia.org/wiki/Propolis

http://www.draperbee.com/info/propolis.htm

http://www.beevitalpropolis.com
http://www.pureroyaljelly.com/propolis.html

http://altmedicine.about.com/cs/herbsvitaminsa1/a/Bee_propolis.htm

سرطان القولون

 

يعتبر سرطان القولون ثاني أشهر السرطانات في أمريكا ويؤدي إلى 55000حالة وفاة كل عام , ويصيب النساء والرجال بالتساوي .

 

من هم الأشخاص المعرضون للإصابة بالسرطان :

المدخنين والأعمار بعد سن الخمسين – ووجود أقرباء في العائلة تعرضوا للسرطان أو التهاب قولون قرحي .

 

أعراض السرطان :

ألام في البطن + وجود دم في البراز + اضطراب عادات التغوط + شعور بالإفراغ غير الكامل في القولون + انسداد الأمعاء .

أسبابه :

تاريخ العائلة المرضي + نمط الحياة : سكان المدن والأماكن الصناعية أكثر إصابة من غيرهم +الغذاء : نسبة الدهون والزيوت في الغذاء .

 

وهنالك دراسة هامة أجريت في سورية في مشفى الأسد الجامعي – كلية الطب  في الفترة بين 1995-2000م وذلك لمعرفة نسبة السرطان في المرضى بأعمار دون الأربعين سنة ومقارنتها مع الإحصائيات العالمية وقد وجد أن النسبة بلغت 35% في العام 1995 وفي العام 2000م كانت 29% وبذلك النسبة الوسطية 32% و هي أعلى من النسب العالمية التي تتراوح بين 3-8 % والأعراض وجود البراز المدمي بنسبة 90% , وأعلى توزع بين المحافظات كان في دمشق 27% وحمص 26% وكان الذكور 56% والإناث 44% , والعوامل الانذارية التدخين 31% من المرضى .

تنصح الكلية الأمريكية للسرطان بالفحص الدوري للبراز للتأكد من وجود الدم الخفي وبإجراء تنظير القولون كل 3-5 سنوات للأشخاص بعد الخمسين .

الغذاء المخصص لمن يشكون من التهاب قولون في بدايته :

-         تناول غذاء يحوي القليل من الكربوهيدرات والكثير من البروتين النباتي مثل الشعير والسمك المشوي والدجاج منزوع الجلد .

-         تناول الفواكه والخضراوات بكثرة .

-         تناول غذاء غني بالألياف مثل نخالة الشوفان والأرز البني والعدس .

-         استبعاد الدهون والزيوت والحليب عالي الدسم .

-         تجنب المشروبات الغازية والحاوية على الكافيين .

-         شرب 8 أكواب ماء يوميا .

 

المصادر:

-         مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية – سلسلة العلوم الصحية – المجلد 27- العدد 1- 2005م .

-         دراسة في مشفى الأسد الجامعي – كلية الطب – جامعة دمشق – للدكتور سامر حاماتي – بإشراف ا . د. سهيل سمعان .

-         كتاب الوصفة الطبية للعلاج بالتغذية – مكتبة جرير 2003م- طبعة ثالثة . 

مسكنات الألم الطبيعية

1- الأقحوان Feverfew: يقي الأقحوان من الشقيقة (الميغرين).

2-الزنجبيل Ginger: مسكن الالام عن طريق تثبيط إفراز مواد البروستاغلاندين لذلك يستخدم لعلاج الروماتيزم والتهابات المفاصل .

3-شاي من الأعشاب لمرضى الروماتيزم :
أوراق القراص Urtica dioica 20%
طرخشقون Equisetum Arvnse 10%
بتولا بيضاء Betulla Pendulla 5%
الوردة الشامية Rosa Canina 5%

التحضير :
2 ملعقة شاي على 1/4 ليتر ماء مغلي ويترك لمدة 15د ثم يصفى ويشرب ثلاث مرات يوميا بمقدار كوب شاي لمدة 6 أسابيع .

4- القبار الشوكي Capparis spinosa : لأمراض الروماتيزم والشلل وأوجاع الأطراف .

5- الحبة السوداء Nigella sativa : مسكنة للألم وخافضة للحرارة , زيتها بالأخص .

أكثر أمراض الذكور انتشارا

البروستاتا

 

غدة توجد في الذكر تحت المثانة البولية , وتحيط البروستاتا بمجرى البول , وانقباض العضلات الموجودة في المثانة يدفع السائل من البروستاتا إلى قناة مجرى البول أثناء القذف وسائل البروستاتا يمثل جزءا كبيرا من السائل المنوي .

سبب الالتهاب هو البكتريا المعدية التي تغزو البروستاتا من منطقة أخرى بالجسم ,ومن المحتمل أيضا أن التغيرات الهرمونية المصاحبة للشيخوخة قد تكون السبب , وقد يؤدي هذا الالتهاب إلى حد احتباس البول مما يدفع إلى تمدد المثانة وضعفها وإحساس المريض بالألم عند لمسها , وهذا يؤدي إلى تعرض المثانة نفسها للالتهابات وينتقل التهاب المثانة للحالبين ثم إلى الكليتين , والتهاب المثانة قد يكون إما حادا وإما مزمنا .

أعراض الالتهاب :الم بين كيس الصفن والمستقيم – ارتفاع درجة الحرارة – التبول المتكرر – مع إحساس بالحرقان  إثناء التبول وألم أسفل الظهر وحدوث العنه .

تضخم البروستاتا الحميد : نصف الرجال فوق الخمسين وثلاث أرباع الرجال فوق السبعين لديهم تضخم حميد .

أعراض التضخم : الحاجة المتكررة للتبول – الم وحرقان ووجود الدم في البول .

تشخيص البروستاتا : فحص المستقيم بالأصابع مع اختبار للدم يقيس مستوى BA وهو بروتين تفرزه البروستات .

المغذيات : – فيتامين ب المركب ضروري لوظائف الأعضاء .

-        الزنك 80 ملغ يوميا حيث يرتبط نقصه بتضخم البروستاتا والتهابها وحتى سرطانها .

-        زيت السمك ضروري لوظائف البروستاتا .

-        الثوم مضاد حيوي طبيعي .

-        الماغنيسيوم + الكلس + فيتامين ج  لتنشيط وظائف المناعة .

-        الأعشاب :

-        الجنسنغ الصيني يفيد سلامة البروستاتا والحيوية الجنسية .

-        بذور القرع بمقدار 5 اونصات كل يوم لغناها بالزنك .

-        توصيات :

-        قلل نسبة الكولسترول فهنالك علاقة بينها وبين أمراض البروستاتا

-        استعمل العلاج المائي لتحسين الدورة الدموية وتشمل الجلوس في حمام الاستحمام لمدة 15-30د في أعلى درجة حرارة محتملة .

-        تجنب التدخين وتناول المشروبات الكحولية وخاصة البيرة والأطعمة الحريفة والمملحة ومنتجات الطماطم .

-        زيادة كمية السوائل لمنع التهاب المثانة والكلى .

-        ممارسة الرياضة والمشي خصوصا .

-        عدم استخدام أدوية الأنفلونزا والرشح والحساسية .

-        تجنب الطقس البارد .

-        يجب إجراء الفحص الدوري السنوي للرجال فوق الأربعين عن طريق الفحص الشرجي الذي يتم فيه فحص البروستاتا .